05/03/2010
أحمد سالم الساعدي
نظرة بسيطة الى اجواء حمم التنافس الانتخابي المنطلقة الان من فوهات المرشحين في العراق وخارجه تجعل المتابع يلاحظ ان الجميع وان كان بدرجات متفاوتة موقن بحتمية فوز كتلة السيد رئيس الوزراء نوري المالكي بالانتخابات البرلمانية القادمة بشكل لا يقاربه ادنى شك حتى وان حاول من لايعجبه الامر الالتفاف على هذه الحقيقة او تجاهلها بطريقة او باخرى و بتصريح ناري هنا اوخبر ملفق من قناة مشبوهة هناك الا ان الحقيقة تفرض نفسها دون مواربة معلنة حظوظ اسهم المالكي الاعلى في هذه الانتخابات الامر الذي استدعى كل هذه التحركات الاستباقية لاعداءه لتحضير تبريراتهم وتهيئة اعذارهم في تعليق اسباب الخسارة القادمة على شماعة التزوير الجاهزة لكل خاسر رغم انهم يعرفون قبل غيرهم باستحالة مثل هذا الامر بنطاقه الواسع الذي ممكن ان يؤثر في نتائج الانتخابات نظرا لاعداد المراقبين المحليين والعربيين والدوليين الضخمة المشاركة في مراقبة هذه الانتخابات التي اصبحت تحت انظار العالم اجمع لظروفها المعروفة وحساسيتها الشديدة وريادتها في المنطقة بالاضافة الى التقنية المتطورة المستخدمة من الاستمارات الانتخابية والاحبار ذات النوعية الخاصة التي تم مراعاة الجانب الامني فيها حسب المعايير الدولية المعمول بها في كل انحاء العالم الديمقراطي المتحضر .. وحين اقول اعداء المالكي وليس خصومه فاني بذلك اسمي الامور بمسمياتها دون تزويق او رتوش او مصطلحات براقة وظيفتها التورية فما يجري اليوم من تسقيطات واتهامات وسباب وشتائم لاتخرج من افواه خصوم سياسيين همهم مصلحة وطن بل من اعداء وفي شكلهم "الشوارعي" الادنى همهم تسقيط الرجل لاجل التسقيط فقط و تساوى في ذلك منطق سمسار البعث سعد البزاز "السوقي" بمنطق جلال الدين الصغير"رجل الدين" ومفردات ميسون الدملوجي"العلمانية" بمفردات مها الدوري"الصدرية" باتفاق عجيب وغير معلن لايحدث الا في وحدة اهداف الوصوليين !!! فكلها تغلي حنقا وغضبا ووضاعه وهي تقرأ بعيون العراقيين هذا التأييد الانتخابي الحاشد لرئيس الوزراء وتشاهد بحسرة قاتله استطلاعات الرأي المحلية والعالمية التي تعلن يوما بعد اخر التوقعات بفوز المالكي باغلبية مريحة.. وما نراه اليوم من "فضائح" شخصيات كانت في الامس القريب تدعي الرزانه والوطنية والزهد انقلبت بين يوم انتخابي واخر الى وحوش صوتية كاسرة نزعت عنها ثوب ماتدعيه من التزام ديني او اخلاقي او ثقافي متحضر ليظهر تحته شكلها الحقيقي المنفرّ الذي لايقل لؤم وانحدار عن مستوى "ارباب السوابق" هي بالحقيقة جلودهم الخلقية التي طالما فعلوا الاعاجيب لتغيير لونها واظهارها بلون الحضارة.. فمن يرى التهاب حماس هؤلاء الغير سوي ونظرتهم القاصرة الى الفكرة الانسانية الراقية المرجوة من ممارسة هذه الفعالية الديمقراطية المتطورة يفهم فعلا وبشكل واضح سبب تواتر الازمات وتلاصق المصائب في تاريخ العراق..فالاغلبية العراقية التي عاشت دائما بصمت مطبق اتاح المجال لبعض نكرات التاريخ وايتام الجغرافيا بالتسلق على اكتافها وسوقها الى حيث الهاوية هي التي تحمّلت وزر اخطاء سكوتها دائما وهي التي دفعت اثمان عزلتها وتركها الساحة كي يملئ فراغها امثال هؤلاء من شذاذ افاق ومجموعات رذيلة ادعت الفضائل زورا ليجعلوا منها شعبا متهرئا يترنح تحت وقع طعناتهم الغادرة .. لكن وكما يبدو جليا فان هذه الاغلبية قد قررت ان تضع حدا لكل ذلك بعد ان تعلمت درسها اليوم تماما رغم قساوته فلم يعد السكوت بالنسبة لها خيارا بعد ان وعت جيدا الى مسؤولياتها التأريخية وما يمثله خطر السكوت المميت في عصر الصراخ الفارغ وقد احس هؤلاء بخطر مثل هذه الصحوة الان والتي ضبطتهم متلبسين بجرم الفساد والتامر وبيع البلد للاجنبي فبداوا الصراخ بوجه من ايقظ بشجاعته هذا البلد من سباته وحاولوا بكل صورة تسقيط نواياه وقد فاتهم ان العراق اليوم هو عراق الخيارات القائمة التي بات يحددها شعبه وفقا لمصلحته وعلى الجميع ان يفهم حقيقة ان من يمثله لايحتاج الى الكثير من الصراخ الكاذب بل القليل من العمل الجاد في بلد هيا الله له كل اسباب الرخاء وماعلى حكامه الا ان يمدوا ايديهم ليغرفوا الرفاهية لشعبهم ومن يصرخ اليوم في محاولة للتشويش على نجاحات رجل كنوري المالكي تحطمت على نبل مواقفه كل احلام مريضة حاول تحقيقها الصارخون انما يصرخون جزعا تحت سياط شعب كثير الصبر قليل النسيان قرر لفظهم مع اكبر استفاقه عرفها تأريخه على وقع خطوات وصول تاريخي لقائد حقيقي سحب شعبه بحبال التفاني والاخلاص من حدود حرب اهليه الى حيث حدود دولة القانون فاتحا لهم بوابتها مرحبا فلم ينسى له الشعب ذلك ووضع ثقته فيه كما لم ينسى المتضررون له ذلك فصبوا جام غضبهم عليه ليصبح رئيس الوزراء العراقي الشخص الاكثر حبا لدى شعبه والاكثر كرها لدى اعداء هذا الشعب فنال بذلك شرف عظيم لاي قائد يقظ الضمير يكفيه كي يضع رأسه على وسادته ليلا ليغط في نوم عميق لاتقطعه كوابيس الطغاة ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق