الاثنين، 1 أغسطس 2011

اليوم وغدا يا جريدة الوطن الكويتية!!

من مهازل الدهر وكوميديته القاتمة ان يستدير بدنياه خلافا ويقرهاّ رأسا على عقب ليرينا ذلك اليوم الذي جعل فيه الكويتي يتحدث عن "الشوراب"!! وهو لعمري يوما اشد وطاة على العراق من يوم "خيمة سفوان" ، بعد ان اشاح مفرج الدوسري بوجهه الاكلح "المشورب حديثا" عن ذكرى الامس وشوارب الامس التي نتفتها بساطير "الحجاج" مع "فتافيت" شرفه لتنثرها فوق رمال صحراء الفرار غربا في نصف الساعة تلك التي جعلت "فارس الدواسر" وامثاله يجري على الاربع مخلفا "قواريره" لجنود الحجاج وساحلا "عقاله" ليوم الكونغرس اياه!!..ورحم الله كوكب الشرق حين صدحت" ان كنت ناسي( النص ساعة) بفكرّك"!! ..فعلى رسلك ..يارامبو..فأنصاف الساعات كثير وقد لاتسعفك اقدام اليوم كما فعلت بالامس فتجعل منك "قارورة" للناجين بروؤسهم من سيف الحجاج "فيفرجون" فیك ما ضاق علیهم ، فنحن لازلنا هنا يا لقيط البترول وبكتيريا الظروف ..احياء ومدججين بذكريات ماضي عصي على النسيان لو اطلعت عليها لوليت منها فرارا فأين المفر لكم من نيرانها يا اكلي السحت ؟ (وسوى الروم خلف ظهرك روم...فعلى اي جانبيك تميل؟) ..فعلى رسلك يادوسري ولاتحرك بالذكرى لسانك لتعجل بها ..فالفصول قادمة ورياح الدهر متلونه كشوارب "اميرك" ولن تجدوا في كل مرة حّجاجا تستنجدوا به او ذات اربع تطلقون فیها العنان صوب "خالتك كماشة".. فقد شب صغيرنا على ثأر ال 5%.. وشاب كبيرنا وهو يوصيه خيرا بالرقم "19" والايام دول ياراكب البعير ..فهل عهدت اياما ابقت على قلاع السحالي او اماراة المخاصي ؟ كلا وربي .. فما انتم الا قيح نفط طارئ افرزته ظروف استعمار يعيش خريف عمره وباتت قبضته تتراخى يوما بعد يوم فلم يعد كشف مؤخراتكم له اغراءا يجدي نفعا ولا التوسل بفحولة شبابه الغابر تغيثكم من ثارات الرابضين يتحرقون شوقا لتحصيل ديونهم اليوم او غدا ..فعلى رسلك ياغجري فلقد شهدتم لهيبها حين استعرّ وشهيق صبرها حين زفر وان انساكم الشيطان "ايام زمان" فأن فينا من "الحجيج" من يتوق لقدح زناد ذاكرتكم وامتحان لياقتكم في الجري بدون "اندر وير" مرة اخرى ، فأحذر يا " ابو عكال" وتحسس ما تحته يقظا فقد لايكون بوسعك ان تحفظ يناعته من قادم القطوف ان خانتك اقدام العار، وأحرص على التلفت يمينا ويسارا حين تهاتف الحجاج على صفحات وطنك المتعفن بنجاسات الوهابية فتموز انقضى ..وآب اقبل ..فتلمس نقشه على قفاك ..وتذكر.ّ


احمد سالم الساعدي

السبت، 26 مارس 2011

بحرين نادت..حان الزمن
اطلق ندائك..والبس كفن
جور الطواغيت اكتمل...والامرماعاد احتمل
حرر يبحريني الوطن
****
نادت بلادك لبَي النداء
واهدم صروح الجبناء
لاضير ان سالت دماء
بالدم درب الحرية اقترن
***
بالثورة مد الشعب قامه
معوجَ دنياه استقامه
ويل لطاغية المنامة
باع البلاد بخس الثمن
***
الان ..او لا للابد
اصمد هنيئا من صمد
فرعون ولى وكذا حمد
يمضي بعار الدنيا ارتهن
***
بحرين شيب وشباب
ماعاد يأبه بالصعاب
ادنى بقوسيه وقاب
من نصره رغم المحن
****
اصرخ وكبرَ واستعين
بالله واشتد.. لاتلين
ما لان قبلك الحسين
بوجه اهل الظلم والفتن

احمد سالم الساعدي

الخميس، 10 مارس 2011

إعلام الانزلاق الغضروفي"!!!

بقلم: احمد سالم الساعدي
09-12-2010
الفيحاء

يخيل اليّ ان البحث عن وسيلة اعلامية عربية شريفة اليوم مهمة اصعب بكثير من البحث عن عذراء في بانكوك..!!! والامل باعلام عربي حر لايقوده سماسرة "طويلي وطويلات العمر" كأمل "القذافي" بالجنة ..ولو استثنينا منصفين بعض الاعلاميين اصحاب مبادئ اللون الواحد ممن ضحوا في سبيلها بالكثير وشهد لهم بذلك "سوط" الجلاد الحار و"ارضية" اقبية القمع الباردة وحرب الارزاق الضروس والذين لاتتعدى اعدادهم "همل النعم" فان البقية من جيوش سوق النخاسة الاعلامي اليوم قد زكمت رائحتهم انوفنا حتى الورم وتمرغوا بعار "البيع" حتى الثمالة ليجعلوا من"صاحبة الجلالة" مومسا يطأ حرمتها كل نظام دموي يقوده انقلابي "ازعر" او ملك مزيف من الذين فطنوا الى تغيّر العصر وتبدل ادواته فلم يجدوا بدا من اخفاء ساطورهم بجريدة صفراء منحلةّ او تجميل دمامتهم بقناة فضائية تطبل لسموهم ليل نهار اوتغطية "شنبات" مخبرهم السري وعصا "المطاوعة" الغليظة بأرداف اليسا ونانسي عجرم " الروتانية" الغليظة ايضا..والمصيبة اننا فقدنا القدرة على التمييز بعقولنا المجردة او حتى بميكانيكية اصدارها للاحكام لعطب اصاب هذه القدرة نتيجة الكم الهائل من خيبات الامل والصدمة بالكثير من شرفاء المهنة الذين فضتّ عذرية شرفهم الاعلامي عملات ملونة تسابقت السهلة فيها مع الصعبة لسوقهم صوب اقدام امير بدوي لن يتردد لحظة عن ركل من يتواجد بقربها بال"جلاق" في اي لحظة"سكر" يشعر فيها ان وقتهم قد ازف ودورهم قد حانت نهايته كما حدث للشاذ "عبد الرحمن الراشد"!!!.. ويبدو ان موضوع العراق بعد 2003 يحتل اولوية لاتنافسها اخرى في هذا التسابق الحميم لكسب رضى وحضوة "راكبي البعران" في مراكز القرار فكلما ازدادوا هجوما على هذا البلد واهله كلما انتفخت ارصدتهم البنكية وتقدمت اسمائهم الى الصفحات الرئيسية وبرامج ساعة الذروة وقد تساوى الاعلام العربي في هذه السياسة المحرضة على العراقيين بكل اشكاله و توجهاته في جميع دول العربان فبدا وكان المعجزة قد حلت بأتفاق من لايتفقون ابدا سوى في محاربة عراق اليوم وعدائه.

والملاحظ ان الاعلام السعودي المعادي ولاسباب طائفية ومالية بحته قد اخذ على عاتقه سبق صدارة وقيادة رهط الحاقدين هذا بكل حماس وهّمةّ فأصبحت مهمة وسائله هي تبنّي منهج يومي ثابت للهجوم على شيعة العراق وحكومته بالاخص والصاق كل اكاذيب الارض بهم وبعراقهم الديمقراطي الجديد الذي لايعجب ديناصور الفاشية القابع بالرياض يتلوى حقدا وكراهية دون كلل او ملل فارسلوا في المدائن حاشرين كل الوان طيف الاعلام المرتزق وجيوش اعلاميي الايجار من "لقطاء" المهنة وكذلك "ابنائها" الفاسدين بجميع جنسياتهم واجناسهم من المحيط الى الخليج ولم ينسوا بالطبع اعلاميي " العشرة بدولار" امثال اسامة مهدي ومعد فياض وداود البصري وكذلك وفيق ابو سمرة"سوبرمان الاستخبارات الهارب"!!! وغيرهم من اصحاب الجنسية العراقية الميتة سريريا ليؤطروا صورة الهجوم الرخيص على العراق باطار"نوعي" مشوه رصف فيه اعلام ال سعود هذه ال "كلاب" السائبة و التي لفظها العراق مع ازبال البعث في المقدمة ليّجندوها في مهمة "النبح" على عراق نظيف لم يستوعبهم بل وتعدى الامر ذلك الى ان "يسحلوا" بدولارات دامية باهل العراق بعض "حجيج" الفكر الشيوعي بنسخته المحدّثة سعوديا و "شابندرية" الاسلام المتقلبة التي اتعب احاسيسها "حدث" اسمه ياسر الحبيب فهاجت تطالب الشيعة بالاعتذار بينما اخرسها الشيطان الاخضر عن دستور قتل العراقيين الذين سنه على الملأ "فقهاء ال سعود" مثل عثمان الخميس وابن عثيمين والكلباني والعريفي ليرسلوا به الينا جنود الارهاب المدججة بفتاوى فناء الجملة فقط نظير مقالات "ايلافية" خطت ويلات سوء العاقبة على عمر طويل عاش عزيزا فاذله الجشع بعد ان بلغ عتيهّ كما خطته من قبل دماء الجمل على اعمار طلحة والزبير و لينظموا الى جوقة اعلام انزلق غضروفه كمالكه فاتجه نحو الرذيلة بانجس صورها في حربه مع عراق الديمقراطية الحرة بتطبيقاتها على ارضه لابتنظيراتها على صفحات اعلام ديكتاتور ال سعود ونظرائه في المنطقة الذين تخطوا في حربهم كل خطوط اخلاقية متبقية لمهنة الاعلام بل وحتى مهنة "الدعارة" لنرى كل يوم يخرج علينا احد "المتسوسين شرجيا" يسب في العراق واهل العراق وتاريخ العراق و"عظمة العراق" التي استفزته على صفحات جرائدهم وقنوات "عروبتهم" دون رادع رقابي او مانع "عروبي" او مدافع "عراقي" يّنظر بسخافة لمواطنته على نفس الصفحة اوالبرنامج بل وبتشجيع من محرري هذه الصحف ومديري هذه القنوات الذين يدارون "بالريمونت كونترول" من مخادع "ابو غضروف" نصف الميت واخوته الاعداء يقابله صمت مطبق كصمت القبور لاي وسيلة اعلامية عراقية ترد على هذا الكفر بحق البلد الذي اصبح لوحا عاريا تهتك حرمته سهام مجموعة من "اللملوم" التي انقطعت انسابها في تل ابيب.

فالى متى ياحكومتنا هذا السكوت ؟!! والى متى هذا الهوان الاعلامي ؟!! والى متى يبقى بعير الاعلام العراقي على التل كمعتزلة صفين؟!!!

احمد سالم الساعدي

مارد العراق..وقمقم العرب

احمد سالم الساعدي

2010 / 5 / 6

کان العراق ولازال يشكل حالة خاصة منفصلة ومبهمة في الوجود العربي ساعد على تشكيلها عوامل عدة لعل ابرزها يكمن في موقعه الجغرافي والتاريخي المعزول عن بقية البلدان العربية واقربها من الاخر غیرالعربی وكذلك اختلاف شعبه الديني و المذهبي والقومي وتعدد ملله والسنته وطوائفه وانفراده الدائم عن بقية بلدان ما يعرف مجازا بالوطن العربي بخصوصية شخصيته التي تلونت بالوان شعبه المختلفة فالقى ذلك بضلاله على تركيبة مجتمعه ليصبح النموذج العربي فيه ميالا الى الجدل والتجديد على العكس من الشخصية العربية التقليدية التي انصهرت في بوتقه دينية ومذهبية وثقافیة وقومية واحدة متشابهة لتنتج قالبا ذو لون ثقافي ومعرفي واحد توزع على بلدانه لتجف معه بالنتيجة ينابيع الاختلاف الخلاقّ ويركد مجتمعه بأفكاره المحاصرة كمياه المستنقع .. فالعراق لم يكن يوما من دول الخليج على الرغم من اطلالته الخجولة"63 کم" على هذا الخليج عبر جنوب العراق الا ان دول الخليج كانت ولاتزال ترفض الاعتراف به كدولة خليجية"عربیة" لاسباب لاتبتعد كثيرا عن الاختلاف الذي نتحدث عنه بالاضافة الى النظرة المرتابه التي تنظر بها هذه الدول الى جارها الكبير الذي سيقتلها حجمه اختناقا اذا ما دخلت معه في انتماء فرعی واحد لايتسع له المكان وفي المقابل كان العراق ينظر دائما الى دول الخليج على انها دويلات لقيطة ثمرة لسفاح استعماري اوجدها ليضمن مصالحه السياسية والاقتصادية في المنطقة وهي بکل الاحوال لاتقارن بدولة تأسست الحضارة البشرية على ترابها وغرق تاريخها في قدمه وغرست جذورها في عمق الانسانية كدولته وان كان لابد من الدخول معها في انتماء خليجي فانه يجب ان يراعي مكانته السيادية و يكون انتماء التبعية لا الاقران وهو ما حاول نظام صدام تطبيقه بطرق القوة البدائية وفشل فيه لذا فقد اتفق الاثنان بشكل غير معلن على البقاء منعزلين كي يحفظ كل منهما مكانته التي يعتقد فسادها اذا ما اقترب او اقترن بالاخر كما انه من جهة اخرى لم ينتمي يوما الى دول الشام الاربعة"سوريا والاردن ولبنان وفلسطين" التي اشتركت فيما بينها و الى وقت قريب بوحدة ارض وتاريخ مشترك لم يفصله بتسميات مستقلة الا سقوط الدولة العثمانية واستيلاء الفرنسيين والبريطانيين على المنطقة ليبداوا بتشريح الشام وتقطيعه الى شمالي سوري"فرنسي" وجنوبي فلسطيني"بريطاني" ثم مالبث ان تقسمّ الشمال هو الاخر الى سوريا ولبنان والجنوب الى فلسطين والاردن ولم يكن العراق ضمن حسبة المقسّمين هذه ابدا ناهيك عن ان العراق لم يعرف يوما او يرتبط تاريخيا او مصيريا بأي من دول العرب الافريقية لبعد المسافة واختلاف الحضارات والمزاج الاجتماعي .. لقد كان العراق دائما امة مستقلة بذاتها لم تنجح كل المحاولات الرامية الى دمجه عنوة مع امة عربية كبرى سعت كثيرا في محاولة ابتلاعه جوعا لا حبا الا انه كان اكبر من قدرتها على الهضم بالرغم من المحاولات المتكررة التي عملت على تشذيب هذا الحجم كي يتلائم مع افرازاتها الثقافية والاجتماعية والدينية التي افرزتها عليه عصارة الحضارة العربية المجاورة له بعد دخوله في الاسلام كي تسهلّ هضمه لكنها فشلت في مسعاها على الدوام لان الامم عادة لاتتسع بطونها لامم اخرى والا قتلتها التخمة والعراق بتعدده الثقافي والاجتماعي الذي ترامت اطراف جذوره في عمق التاريخ ومدنية الانهار اكبر من ان تحتويه ثقافة عربية منفردة اومجتمع استنساخي موحد اخترعته بيئة صحراوية جافة لذا فقد كان الصراع القیمي العربي -العراقي متواجد على الدوام يخبو حينا ويشتعل حينا اخر الا ان جمرته لم تنطفئ ابدا وبقيت مشكلة الهوية العراقية هي بؤرة هذا الصراع ومصدر استمراره الى ان تفجر باقوى حالاته بعد سقوط نظام صدام حسين الذي كان يحاول باجتهاد ترميم تصدع الشعور العراقي بالانتماء العربي عبر الشعارات القومية الرنانة ومحاولة استغلال ثروات البلد كرشوة للولوج الى الموقع القيادي العربي مستغلا انحسار الدور المصري بعد موت جمال عبد الناصر و زيارة السادات الى تل ابيب ثم تطوعه في محاربة ايران الاسلامية الجديدة و"المختلفة مذهبيا" بالنيابة عن بقية العرب المتوجسين كبطاقة ائتمان تودع في رصيد انتمائه العربي الفقير وحتى بعد غزوه للكويت فأنه كان يصر على انه يفعل ذلك خدمة لقضايا العروبة و دفاعا عنها لينكشف بعد سقوطه زيف هذا التوجه واستحالة استمراره فعاد العراق مهرولا بشوق الى خصوصيته التي لم يستقم امره بدونها و ليتفجر صراع الهوية القومية العراقية مع المحيط العربي بشكل لم يسبق له مثيل بعد ان دخلت معه الهوية المذهبية لتتصدر المواجهة وتتضح معها الصورة والاصطفافات بشكل اكثر وضوحا... فدخول الطرف المذهبي الى صراع ذو طابع قومي كان امرا لابد منه لمواجهة من هذا النوع خصوصا ان كانت الاغلبية المذهبية للعراق تختلف عنها لدى بقية العرب فاصبحت الاقلية المتفقة معهم فيه هي قميص عثمان الذي هيأ لجعل الصراع دمويا واذن باسباب التدخل والبدء بحرب الهوية العراقية مع العرب وبرايي الشخصي فان الهوية المذهبية للعراق هي العقدة التي تتشابك فيها كل خيوط الصراع الیوم فالاغلبية الشيعية حالها كحال المذهب يسارية الهوى ذات طبيعة ثورية بالفطرة اختلط فيها ثلاثي الوان الفخر المتمثل بالحضارة الذهبية والجغرافية الخضراء توّجتهم عقيدة منتفضة تتشح بالسواد لتخرج شخصية شيعية جامحة ثائرة يسيطر التمرد والزهو على افعالها فتأبى ان تقاد بيسر وهدوء تحت حكم الطواغيت لذلك شكلت ارض العراق منذ بدء تاريخها الاسلامي المملوء بهؤلاء الطواغيت مركزا للمجازر الدموية القامعة للثورات على العكس تماما من الشخصية العربية التي لاتميل للمواجهات العنيفة في مقارعة الحاكم وان كان فاسدا وسكونها نحو الاعذار الجاهزة التي اختارتها لها السلطة الدينية النافذه بقرارها عدم جواز الخروج على الحاكم" ولي الامر" وان كان ظالما فأراحت شعوبها من متاعب نضال الحريات وسادت غلبة السكون على الدوام في اراضي العرب بالرغم من قساوة قمع الحاكمين و آثرت هذه الشعوب بالقبول بما لم يقبل به العراقيين حین استبدلت الحرية بالامن فعاشت بطمانينة يأس تشبه تلك التي تشعر فيها الخراف الذاهبة الى المسلخ !!!.. لذلك فمثل هذه الشعوب تعجز عن فهم الشخصية العراقية وتعتقد ان احداث التاريخ الدامية التي طالت هذا البلد حصلت كونه بلد"الشقاق والنفاق" بینما الحقیقة تقول انه البلد الاكثر عداءا للحاكم المستبد والذي لم يستقر له حكم العراق الملتهب يوما الا بمجازر اهله ولهذا فقد كانت الديكتاتوريات العربية المجاورة تحتمل حماقات نظام صدام لانها تعلم مقدار ضرره وطرق احتواءه من جهة وكي تضرب به خطرااكبر على وجودها الشاذ المتمثل بالفكر الشيعي المتحفز عقيديا لعدائها و الذي وصلت حرارة اضطهاده التاريخي الى درجة الغليان على جانبها الشرقي وعلمت بعد سقوط صدام المفاجئ لها ان استقرار العراق ديمقراطيا هو نذير فنائها لانه سيبدأ بتصدير نهج اغلبيته الثورية الحانقة ونشر نيرانه المذهبية الحارقة لعروش الجالسين عليها بدون وجه حق فكان لابد لها ان تبدا بالتعامل مع رأس الخطر وعقدة خيوطه المتمثلة في مركزثقله الشيعي في العراق من الابواب القومية الخلفية بأستغلال عداء شعوبها الراكدة فكريا لما تجهل لتستخدمه في تحريضها على عراق جديد يشهد ان" علي ولي الله" لم يالفوه من قبل بحجة انه قادم ليلغي هوية العراق العربية وارادت الحكومات العربية بذلك اصابة ثلاثة اهداف في ضربة واحدة الهدف الاول هو ارجاع العراق الحلوب الى الحضيرة العربية المقفرة والتي يحاول جاهدا الانسلاخ من التصاقها فيه باعادة مارده الذي خرج الى قمم العرب الصدأ و الثاني ايقاف التهديد القادم مع المذهب الشيعي عن طريق رفع الشعارات القومية في الحرب ضده عبر تصويره كعدو للعرب حل بديلا للدولة الاسرائيلية التي بدات هذه الحكومات او ستبدا سلوك طريق التطبيع معها بلهفة والهدف الثالث سد فراغ العدو المركزي الشاغر الذي ستخلفه اسرائيل بعد التطبيع معها عبر اختلاق عدو وهمي جديد يكون حجرا تلقمه الحكومات في افواه القلّة المطالبة بالاصلاحات الديمقراطية ..وبهذا فان العرب اليوم يحددون قبولهم هوية العراق القومية بشروط مذهبية ليسوا مستعدين للتنازل عنها لانها مسالة بقاء بالنسبة لهم في معركة كسر العظم الذي ابتدأه العراق في خروجه عن مألوف النظام الشمولي في المنطقة "ببدعة "الديمقراطية وهو ما يؤكد تماما الخصوصية العراقية في الواقع العربي التي اشرت اليها في البدء وعلى العراق ان يتفهم هذه الحقيقة ويعمل بموجبها بالكف عن التصرف كأسد اليف لايستطيع رد دول بحجم الكويت مثلا حين تستفزه بحجز طائراته فالعراق كأمة تنهض بكل قوتها من بين ركام حريق تأريخي لايليق به طلب شرعيته من امة اخرى عربية تعيش حقبة ما قبل الانهيار الكبير بعد ان بدات مجتمعاتها منذ زمن رحلة الانحدار الاخلاقي والمجتمعي بسرعة مهولة وبدا الجميع يحاول القفز من سفينتها الغارقة لانه يبدو بذلك كشاب مفتول العضلات يطلب معونة شيخ معاق وعليه ان يبدا بالتصرف كملك حقيقي في منطقته يرعب الاخرين بزئير اقتصاده وثقله الاقليمي والحضاري ولا ينتظر رأيهم اويتسول رضاهم بل يبدا بسياسة مغايرة تماما عن تلك التي يتبعها الان بمحاولات التقرب من جيرانه العرب دون نتائج تذكر بان يركز وبشدةّ على الانفتاح نحو امم غير عربية متنفذة دوليا ليخفف بالاستخدام الصحبح لثرواته التي يسيل لعاب هذه الامم لها من طوق الحصار الذي يحاول فرضه العرب بفعل جغرافيا المكان وعقوبات الفصل السابع وان یعمل على تنقية ثقافته من شوائب التبعية لامة عربية متهرئة والتي تنادي بها بعض ابواق اقلية قومجية عراقية تعمل لمصلحتها الضيقة وايضا بكسر القيود التقليدية التي تحكم العلاقة التأريخية المریضة و الغير مجدية بين العراق كجزء والعرب ككل والاستعاضة عنها بعلاقة الانداد الصحية فقد كانت ايام العرب الذهبية حين قادهم العراق من بغداده كامة متطورة تقود عالم متخلف ولم يرى العراق حين سلمّ قياده لامة العرب سوى اكثر الايام سوادا في تأريخه

عمار الحكيم ..وريث النهاية

احمد سالم الساعدي

2010 / 10 / 30

لا ادري لماذا ينتهي بي مطاف فوران الغضب الذي اشعر به تجاه موقف من مواقف عمار الحكيم وتخبطاته او "شخبطاته" الكثيرة التي ملأت قلوبنا قيحا الى احساس هادئ يتعاطف معه انسانيا على اساس انه مسكين..قد يكون نرجسي..لكنه نرجسي مسكين.. فقد القيت على اكتاف هذا الشخص مسؤولية اكبر بكثير من حجم هذه الاكتاف واستحال بين ليلة وضحاها الى نملة يتوجب عليها حمل اضعاف وزنها البسيط ..ولان البشر ليس نملا فقد كان من المستحيل على امثال عمار ان يستمر واقفا على قدميه تحت وطأ حمل هذه المسؤولية دون ترنح ثم سقوط ..فقد تسارعت الاحداث خلال اقل من خمس سنين ليجد عمار نفسه وجها لوجه مع مسؤولية لم يتهيا لها بشكل كاف او يتمرس على تحمل اعبائها تدريجيا باشتداد عوده فبعد استشهاد السيد محمد باقر الحكيم تبؤأ اخيه السيد عبد العزيز"والد عمار" المسؤولية القيادية للمجلس الاعلى بشكل مفاجئ لم يتوقعه احد حتى السيد عبد العزيز نفسه نظرا لقوة تواجد السيد محمد باقر والتي بدت ذات تأثير قوي وفعال في ساحة المعارضة العراقية قبل سقوط نظام صدام وفي الاشهر التي تلت سقوطه في المشهد السياسي العراقي كما ان السيد محمد باقر كان لايزال قويا يتمتع بصحة جيده على الرغم من عبوره حاجز الثلاث والستين عام ولم يتوقع احد نظرا لحسه الامني الذي اكتسبه اثناء وجوده في المعارضة وقضائه سنين طويلة تحت التهديد بالتصفيه من نظام البعث و كذلك خبرته العسكرية التي اكتسبها اثناء تاسيس فيلق بدر ان يتم اختراق الحلقة الضيقة القريبة منه ليصل فيها الارهابي الى هدفه ويتمكن من تفجير جسده قريبا من السيد محمد باقر اثناء زيارته للمرقد الحيدري الشريف في ذلك اليوم الحار من ايام اب 2003 لكن المجلس الاعلى استطاع لملمة جراحه بسرعة لتجاوز مفاجاة صدمة الحادث بفقدان "كبيرهم" وامتصاص هزات هذه الصدمة الارتدادية في وقت ملتهب باحداث كبيرة كانوا فيه بأمس الحاجة لقائدهم عبر تعويض خسارتهم هذه ببديل مناسب للفقيد وهو السيد عبد العزيز الحكيم الذي وان كان مغمورا نوعا ما ولا يتمتع بالشهرة التي كانت لاخيه الا انه كان من السهل تهيأته للاضطلاع بالدور القيادي الذي اصبح بشكل غير صريح حكرا على العائلة المؤسسة للمجلس الاعلى وقد قام السيد عبد العزيز بدوره على اتم وجه نظرا لالتصاقه بحراك اخيه السياسي طيلة فترة المعارضة ومن قبله مرافقة ابيه السيد محسن شابا والتي منحته نوعا ما الخبرة الكافيه للتعامل مع احداث متغيره دائما في الواقع السياسي والحوزوي العراقي المتقلب وقد كان تصدره المشهد"الحكيمي" وان بدا مفاجئا"برحيل اخيه" الا انه لم يكن صاعقا خصوصا وان الكثير لم يلاحظ فرقا يذكر بين طريقة الاخوين في ادارة دفة قيادة المجلس الاعلى القوي حينذاك وشراكته في رسم المشهد السياسي الشيعي العراقي مناصفة مع حزب الدعوة الاسلامية و اذا ما سجلت بعضت "الهنات" على السيد عبد العزيز في بداياته القيادية كما حدث مع تصريحه بحق ايران في تعويضات حربه مع العراق وكذلك دور المجلس في الغاء قانون الاحوال الشخصية 188 لسنة 59 واستبداله بقانون 137 والذي احدث ضجة في حينها من قبل التيارات الليبرالية والناشطات في مجال حقوق المراة مما استدعى الغاءه لاحقا الا ان السيد عبد العزيز تدارك مثل هذه الهنات التي تنبأ بانها ستكلفهم الكثير في عراق ديمقراطي يقوده المواطن الذي يجب ان يسعى لارضاءه خصوصا وان تاريخ المجلس الاسلامي الاعلى يفتقر الى الحميمية في التواصل مع الجمهور العراقي ومأخذ تنصّل المجلس عن مسؤولياته تجاه المهجرين العراقيين في ايران التي كان يتمتع فيها بنفوذ كبير كانت لاتزال عالقة في اذهان العائدين منها الى العراق بالاضافة الى تداعيات صراعه الدائم مع الخط الصدري والذي بدا منذ ايام السيد الشهيد محمد صادق الصدر والموقف السلبي للمجلس الاعلى واسرة الحكيم تجاه شخص السيد الشهيد الذي وصل الى حد التسقيط واصدار كتيبات تتهجم على السيد الصدر بصورة بشعة كانت توزع في قم علنا وبشكل مجاني!!! هذا الموقف بقي طعمه مرا في افواه الكثير من العراقيين ترجم مرارته البعض منهم فعليا في حادثة رمي الاحذية الشهيرة التي جرت في قم مع السيد محمد باقر الحكيم بعد استشهاد السيد الصدر ..اذن كان امام السيد عبد العزيز عمل كبير في تصحيح اخطاء ماضي المعارضة وتحسين صورة المجلس امام شيعة العراق خصوصا وان الدعم المادي والمعنوي الايراني له كان كبيرا وهو ماساعده بعض الشئ في تحقيق اهدافه التصحيحة الا ان هذا الدعم كان سلاحا ذو حدين فكما انه جعل للمجلس قوة دعم اقليمي لايستهان بها الا انه ومن جانب اخر التصق بمرور الوقت بقوته الداعمة التصاقا افقده اي خصوصية عراقية واعطى الانطباع للناخب العراقي"الشيعي بالاخص" ان المجلس الاعلى يحرص على مصلحة ايران اكثر من حرصه على مصلحة بلدهم وفي الجانب الاخر كان توهج حزب الدعوة بقيادته الجديدة المتمثلة بالسيد نوري المالكي بدأ باكتساح قناعة الشارع العراقي الشيعي بل والتحول لكسب الشارع السني ايضا وظهر ذلك جليا في انتخابات مجالس المحافظات التي حسمت توجهات شيعة العراق صوب قيادة عراقية مستقرة ومستقله وليست نسخة معربة للنموذج الايراني وفي هذه الاثناء كان السيد عبد العزيز قد بدا رحلة صراعه مع المرض والذي انتهى لصالح الاخير فوجد عمار ذوال "38" عاما نفسه جالسا على مقعد قيادة المجلس الاعلى بعد تزكية روتينية متوقعة من قبل قيادات هذا المجلس الذي لايستقيم امره بدون عائلة الحكيم وبرأيي فان طبيعة تسلمّ عمار الحكيم قيادة المجلس الاعلى ومارافقه من هبوط حاد في شعبية هذا المجلس وفقده للكثير من قواعده الشعبية التي كان يظنها حكرا له وهي امور قد لاتكون بالضرورة مرتبطة بعمار نفسه لكن بالمتغيرات التي يفرضها الواقع العراقي وقناعات ناخبه جعلت عمار يتجه لقلة خبرته نحو "شخصنة" الامور والنظر الى مايحدث كاهانة شخصية له بعد ان سيطرت على افكاره وكما يتضح من مجمل تحركاته الغير متوازنة نقطتين كان يدور في فلكهما ويصر على هذا الدوران حتى وان اصيب الباقي من اتباعه بالدوار النقطة الاولى هي محاولة اثبات انه لايقل كفاءة عن عمه وابيه في قيادة المجلس حتى وان كانت هذه القيادة ملئية بالقرارت الخاطئة والتي تبدو كرمال متحركة كلما حاول عمار الخروج من مازق خطأ حساباتي نجده يغط باتخاذ "قرار خاطئ اخر" في متاهات هذا المازق اكثر فأكثر الى ان اوصل مجلسه اليوم الى اضعف حالاته تاريخيا واوشك على اغراقه تماما وكلفه عناده الشخصي وقلة خبرته الكثير من اصدقاءه وداعميه فتاهت بوصلته وتحيرّ اتباعه في ما يفعله قائدهم الشاب الذي لم يبقي لهم اي صاحب بل وجره عناد واستكباره الساذج الى الانقلاب والتمرد على صديقه القديم و داعمه الاقليمي الاقوى ايران الذي لولاه ماكان للمجلس الاعلى ان يرى النور او يستمر كل هذه الفترة و حاول الارتماء باحضان خليجية جديدة معتقدا بذلك قدرته على التعويض دون الاكتراث بمشاعر الشارع العراقي الشيعي الذي كان قد انفض من حوله لالتصاقه ايرانيا فزاد نقمته باستبداله بعدو خليجي معلن لشيعة العراق منقلبا بذلك حتى على ناخبيه والمتعاطفين مع تاريخه ومستهترا بمصير بلد ونظام سياسي لازال يكافح لتثبيت اقدامه وسط مناخ اقليمي مشحون بالعداء وما زاد من تفاقم مأزق عمار ومجلسه هو انشغال قيادات الصف الاول في المجلس الاعلى وتشتتهم بين اللهث وراء مصالح شخصية والغرق في فضائح غريبة وغير مشهودة للاحزاب الاسلامية كما هو الحال مع القيادي " عادل عبد المهدي" او تصفية حسابات غير معلنة في صراع طويل الامد "بيان جبر والشيخ الصغير" ثم اختلاف الجميع مع هادي العامري في السياسة العامة للمجلس والتي انتهت بصدام ظاهر كانت نتيجته انسحاب العامري بشجاعة اعتراضا على انحراف مبادئ المجلس الاعلى عن توجهاته العقائدية تحت تأثير الضغط السياسي وماكان لكل هذا ان يحدث لولا حداثة تجربة عمار الحكيم وفقر مؤهلاته القيادية وانعدام الكاريزما الشخصية التي كانت لعمه وابيه... اما النقطة الثانية التي سيطرت على تحركات عمار الحكيم فهي قناعته الشخصية و بتحريض من امين سره ومخطط سياسته "همام حمودي" على ان ماحدث لهم من خسائر فادحة كان سببها الرئيس هو عدم تواجدهم في المنصب الاول " رئاسة الوزراء" وسيطرت على عقولهم فكرة ان الشعبية الجارفة للسيد نوري المالكي والتي سحبت البساط من تحت اقدامهم ماكان لها ان تتم لولا تواجده في هذا المنصب "تناسوا ان الجعفري وعلاوي كانا قبله ولم يحظوا بمثل شعبيته" !!!.. لذا فقد جرى عمار ومن حوله وراء هذا التصور المليئ بالمغالطة والذي ركنوا اليه لتبرير فشلهم وقصور نظرتهم لما يجري على الساحة العراقية وتقصيرهم بفهم الناخب العراقي الذي ابتعدوا عنه نتيجة سلسلة من الممارسات الخاطئة والقرارات الكارثية واصروا على السير في الاتجاه الخاطئ بكل قواهم و وضعوا كرسي الوزارة نصب اعينهم كهدف مصيري يحاولون تحقيقه مهما كانت فداحة الاثمان التي توصل اليه وهذه النقطة بالذات كانت القشة التي قصمت ظهر كل مصداقية للمجلس الاعلى وقياداته امام العراقيين الشيعة وهم يرون كيف تنكر عمار ورهطه لكل مبادئهم التي طالما نادوا بها ثم سقطت امام اول اختبار حقيقي حين اصطفوا باصرار وقح مع بعض الوجوه البعثية والطائفية المعروفة بعدائها للعراق الجديد وحربها الطائفية بمساعدة حكومات الخليج ضد شيعة العراق لدرجة بدا فيها عمار وكانه يعاقب الشيعة على عدم انتخابه و ليراهن بكل شئ على ورقة خاسرة لامحالة واضعا جميع بيضه في سلة عربية متهرئة لم يجد لاطماعه سلّة غيرها واصبح بذلك كلاعب كرة قدم يقف في جدار خصومه ليفتح ثغرة يستطيع صاحبه ان يسدد منها نحو الهدف وخصمه هنا هو نوري المالكي الاكثر تمثيلا لشيعة العراق وصوتهم المنتخب اما صاحب عمار فقد اصبح قيادات العراقية المعروفة بتاريخها الذي طالما حاربه عمه وابيه الراحلين وواضح بما لايقبل الشك ان الهدف الذي يحاول عمار تمهيد طريق البعثية لتحقيقه هو اسقاط المالكي بكل طريقة كانت دون النظر الى كيفيتها او شرعيتها وبطريقة غاية في الانانية وانعدام الشعور بالمسؤولية تندرج تحت مبدأ يفيض خبثا يقول " اذا مت ظمانا فلا نزل القطر" فان لم استطيع الحصول عليها فلن يحصل عليها المالكي وليكن طوفان البعث !! فقد فات عمار ومن حوله ان التسلق عادة يكون من القاعدة الى القمة وليس العكس ومن يريد ان يحظى بصوت المواطن كي يقوده عليه اولا ان يبدا بخدمته عن طريق تمثيله بشكل حقيقي متناغم مع طموحات هذا الناخب واماله في كرامة العيش التي تحفظ له انسانيته وتحقق له اهدافه كناخب عبر ممثليه لا ان يحاول الاصطفاف مع خصومهم لغرض تسلق اكتافهم ثم يفرض عليهم من فوق ما يصح لهم وما لايصح كامر واقع فقد كانت ولا زالت تلك النظرة المتعاليه لقيادات المجلس عموما ولعائلة الحكيم بشكل خاص لعوام الشيعة هي الحاجز الاكبر الذي يفصلهم عن طائفتهم وهو ما سيعَجل بمصير المجلس الاعلى الى النهاية على يد وريث النهاية عمار الحكيم المصرّ على استعجال قدومها بصبيانية حركاته المثيرة لاستياء الناس و الذي اصبح يقف بعراء سياسي لايستظل فيه الا بغمام خليجية كاذبة لن تلبث ان تتفرق في اول مناسبة ليكتب المجلس الاعلى نهايته التي خطها بيده بعد ان دق بتوليته شخص غير كفوء لبس ثوبا اكبر من حجمه مثل عمار الحكيم مسمار نعشه الاخير.

مشكلة الطائفة السنية في العراق!!!

يخطئ من يظن ان تسمية الاشياء بمسمياتها هي دعوة اليها وان حديث التخصيص يراد منه التفريق بل العكس تماما فان التعميم الغير عادل هو دعوة مبطنة لتهميش ظالم ..فلاضير من التصنيفات احيانا بل ولا بد منها في احيان اخرى شرط ان تدور في فلك واقعية البحث المجرد الذي يصب في خدمة الحق الانساني . فالتعدد المجتمعي العراقي وان تلّحف بدثار الهوية الوطنية الاساسية فلن يستطيع انكار تصنيفاته الاسمية المتعددة تبعا لهويته الثانوية" المذهبية.القومية. الدينية" و ماحدث اثناء سيطرة نظام صدام على مفاصل المجتمع العراقي اثبت ان محاولة انكارها او تعمد تجاهلها اونصرة بعضها على الاخر لاسباب سياسية بضغط القوة ادى بالنهاية الى نتيجة عكسية التهب فيها حس الهوية الثانوية واستفحلت اورامه فطغت على الهوية الوطنية الام ليصبح اليوم من الصعب معالجتها دون تدخلات جراحية معقدة تستأصل ما خبث من هذه الاورام..ويبدو من غير الانصاف ان نضع اللوم على طرف محدد ساعد اوتسبب في تهييج نزعة الفصيل بهذا الشكل الخاطئ وايصالها الى حيث القمة كما نراها اليوم لتعدد هذه الاسباب واختلافها ..الا انه من غير المنصف ايضا ان نتجاهل دور الطائفة السنية الكبير وعلى مدى سنين طويلة في استفزاز بقية مكونات المجتمع العراقي واستعدائها عبر اتخاذ مجموعة من المواقف التأريخية الخاطئة تسببت في عزلتها داخل الوطن عن بقية الاطياف العراقية التي طالما نظرت اليها نظرة مليئة بالشك وفقدان الثقة كنتيجة تراكمية لتجارب ماضي مرير عمدت فيه هذه الطائفة على التغريد خارج سرب البقية دائما والاستقواء بالغير وقدمت نفسها كحارس شخصي للنظم المستبدة في العراق و بنت لنفسها ماديا وثقافيا عراقا صغيرا خاصا بها داخل العراق اعانها على بناءه ظروف سياسية ملائمة وحكومات ديكتاتورية حليفة او استعمار خارجي خبيث منذ بداية تكوين العراق الحديث وحتى سقوط نظام البعث لتجد نفسها وهي تخطو خارج ابوب ذلك العراق المصغرّ فجأة وبعد اختفاء هذه العوامل الثلاث كالعضو الغريب وسط جسم لاتعرفه ولا تستطيع ان تتلائم معه ليزيد ذلك من شعورها بالعزلة والخوف من دفع اثمان ماضي يقضّ المضاجع وبدل ان تبدا التعرف على هذا العالم الجديد وطمأنة البقية ومحاولة التأقلم مع الوضع الناشئ خارج اسوار العزل بادرت الى البحث العبثي عن طريق لعودة الزمن الى الوراء .قد يقول قائل ان حشر الطائفة السنية جميعها في قفص الاتهام بهذا الشكل هو امر غير منطقي لتعدد اتجاهاتهم وميلوهم ومشاربهم ممكن ان يكون ذلك صحيح نسبيا لكن المؤكد هو ان تعاطف الطائفة السنية مع العهد البعثي ورموزه اليوم هو السمة الغالبة على توجهات هذه الطائفة بشكل او باخر مهما اختلفت هذه الاتجاهات والميول الا ماندر وما افرزته نتائج الانتخابات في محافظات هذه الطائفة من اكتساح تام لقوائم لاينكر اغلبها بل ويجاهر بتعاطفه مع النظام البعثي والاحتفالات الكبيرة التي اجتاحت مناطقهم بعد فوز القائمة العراقية والتي وضعوا علاوي على رأسها ك"فزاعة" لرد متهميها بالطائفية واضفاء صفة العلمانية على القائمة رغم ان 95% من رموزها هم من السنة وطغت على هذه الاحتفالات اناشيد واغاني تمجد البعث وصدام ورفع صور الاخير في استفزاز معتاد لبقية طوائف الشعب يؤكد ان الطائفة السنية في العراق مجتمعة على رفض نظامه الجديد والحنين الى قديمه ومن يخرج عن هذا الاجماع ينتهي به الامر الى ما انتهى عليه مثال الالوسي و " اولاده" مثلا او طلال الزوبعي مؤخرا او على اقل تقدير حاجم الحسني وعلي بابان "لم يصوت للاثنان احد" وهو مايجزم ان هذا المكون العراقي لايريد ان يخرج من عزلته بل انه طورها ليستغلها كموضع حصين يقذف من داخله حمم نارية لحرق البقية في الخارج ولا يجد باسا من الاستعانه بقوى خارجية متفقة المصالح كعون في حروب عودته هذه وهو اسلوب قديم مارسته المحافظات"البيضاء" لهذه الطائفة من قبل في انتفاضة 1991 اعادت فيه نظام صدام المحتضر الى الحياة في حينها بأعانته على شيعة الجنوب واكراد الشمال وكما قلنا سابقا فان مرأة التأريخ العاكسة فظة ولا تجامل في اظهار العيوب وهذا تأريخ لامجال لانكاره يقطع عزف اللحن النشاز الذي يعزفه الاعلام العربي الطائفي التوجه عن مساواة صدام للعراقيين في ظلمه وهو امر غير حقيقي يبّين بشكل واضح المعنى الذي اوردناه في البداية حول التعميم الغير عادل والذي يدعو بشكل غير مباشر الى تهميش ظالم فالمساواة بين اكثر من مليون عراقي "شيعي" قضوا خلال حكم البعث ومئات الالاف من العراقيين "الاكراد" الذين سحقوا بالغازات الكيمياوية وحملات الانفال وغيرها مع بضعة مئات من الشهداء العراقيين "السنة" على الرغم من قيمة هذه الدماء لو فرضنا جدلا ان نزيفها باجمله كان في سبيل الوطن وسّاوينا فيه دم الشيخ الشهيد عبد العزيز البدري مع دم محمد مظلوم الدليمي هو تعميم غير عادل لايستقيم عقلا يحاول تهميش تضحيات الاكثرية التي ملأ شهدائها مئات المقابر الجماعية ومقاصل الاعدام لتصطف على قدم مساواة مع اخرى لاتعادلها حجما ولا نوعا وتطالب باستحقاقات هذه المساواة متناسية لاستحقاقات اخرى اهم عليها دفعها اولا للاخرين ولايبدو انها تكترث اساسا بتسديدها او حتى الاعتراف بها .. والملاحظ ان ابناء الطائفة السنية يجتمعون على الابتعاد عن اللغة الطائفية المعلنة في خطابهم فهم لايقبلون باطلاق التسميات المذهبية على المواطن العراقي ويبتعدون عنها قولا في داخل العراق لانها وفقا لاجواء الثقافة الديمقراطية لاتكون في صالحهم كأقلية لكنهم في الحقيقة الاقرب الى التعامل الطائفي فعلا وتطبيقا فما ان يجدون البيئة والمناخ المناسب وخصوصا في دول الجوار العربي حتى يبدأون بالتنكر لعراقيتهم "الجديدة" والجهر بانتمائهم الطائفي دون تردد بعد ان وجدوا في العمق العربي الطائفي ملاذا يلتجاون اليه في تنكرهم للعراق الجديد الذي لايحكموه بل ويحاربوه ويحاولوا باستماتة التقليل من اي منجز يحققه حتى اصبحوا اليوم ابعد مايكون عن الاحساس بالانتماء للعراق بعد ان وجدوا البديل العربي المؤقت الذي سيعينهم على " العودة الظافرة" وباتو لايخفون شماتتهم بكل مصيبة او معاناة يتعرض لها العراقيين كنوع من العقاب "الالهي" لابعادهم عن قيادة العراق بل وشارك بعض قادتهم في تصعيد حجم هذه المعاناة عبر اشتراكهم في عمليات ارهابية "محمد الدايني - اسعد الهاشمي - عبد الناصر الجنابي" او التحريض عليها مثل عدنان الدليمي وغيره او حتى استغلالها سياسيا كما يفعل قادة كتلهم اليوم ..ولا اظن ان هناك عاقلا يعتقد بامكانية حدوث اي تطور في مسيرة بناء وطن ان كانت دولايب هذه المسيرة الاربعة تحتوي على اطار يصرّ على اتخاذ شكل خشبي مربع كي يعيق تقدمها!!! ومن يعتقد بامكانية حدوث مثل هذا التطور بضغطة زر فهو واهم تماما ومتفائل في غير مكانه فالقناعات المتوارثة لعقود طويلة لاتتغير في يوم وليلة بل هي ايضا بحاجة الى عقود طويلة لهذا التغيير و لهذا فان مسؤولية القرار تحتم على قادة بقية الاطراف ان تتصرف بواقعية تضع مصلحة العراق بجميع طوائفه اولا وليس من العقل شيئا ان تشلّ حركة بلد باكمله وترهنها بمزاج طائفة يحاول قادتها بشتى السبل الابقاء على هذا البلد مشلولا فقط لاحراز انتصارت سياسية طائفية تدعمها قوى اقليمية عربية معادية او لاثبات انهم الوحيدين القادرين على ادارته حتى وان كان الماضي اثبت عكس ذلك ومن يصرّ على عقد سلام الشاة مع الذئب فلن يلوم الاخير اذا ما تصرف غريزيا وانقض على الجميع في لحظة غفلة واحدة وعليه فان الوقائع على الارض تشير الى ان الحلول يجب ان تكون حاسمة لاتقبل المناصفة والخيارات المتاحة الان تتمثل في ضرورة تنقية التمثيل السني من شوائبه البعثية برفض التعامل مع من يحاول ان يضع السكين على رقبة الوطن ويرتهنه لمصلحة طائفية او شخصية ضيقة واختيار من يستطيع ان يثقف هذه الطائفة على حب الوطن المجرد من الفكرة التجارية النفعية التي لاتعترف به الا بمقدار ما يدره عليها هذا الاعتراف من فوائد والا فانها لن تبالي بتسليمه لبعض الارهابيين القادمين من السعودية واليمن ويتحتم على القادة العراقيين اليوم ان يتصرفوا بشكل اكثر عملية في تشخيص هذا الخلل الذي طال امده لسبع سنين متواصله فقدنا بها اي امل لعودة طوعية لنداء العقل لدى القادة السنة وماجرى بالامس في قاعة البرلمان يؤكد ان التشبث باحلام وحدة وطنية زائفة مع امثال طارق الهاشمي وعلاوي والمجتث المطلك هو تشبث بسراب خادع لايروي عطش المخلصين بوحدة هذا الوطن والكف عنه اليوم اصبح ضرورة تحتمها مصلحة جميع العراقيين وعليهم البدء بالتعامل مع من يتفق معهم على اسس الشراكة الحقيقية التي تؤمن بالعراق كبلد لا كشركة وغربلة قادة هذه الطائفة بالشكل الذي يضمن مصلحة العراق الجديد اولا واخيرا لان مشكلة الطائفة السنية هي في تجمدّ عروق التأريخ لديها ووقوفه على زمن غابر ترفض مغادرته في الوقت الذي غادره الجميع فلم ترى بدا من استغلال حبل المواطنة الذي يربطنا كعراقيين لتحاول جر الجميع نحو ذلك الزمن بالقوة وبكل الوسائل وهو مالايجب ان يحدث ابدا.

احمد سالم الساعدي

الحرب انتهت.. خلي السلاح صاحي!!

الحرب انتهت.. خلي السلاح صاحي!!
الان وقد وضحت الامور"نسبيا" واستقرت على "جودي" البرلمان سفينة صراعات الكتل السياسية التي ابحرت لاكثر من ثماني اشهر في امواج عاتية من التنافس الشريف احيانا والغير شريف احيانا اخرى وبدات صورة تشكيل الحكومة بهيئتها الاخيرة تتضح المعالم يوما بعد اخر بات لزاما على جميع من أمن ببذور هذه العملية الديمقراطية و تذوق ثمارها طوعا ان يركن الى تطبيقاتها ويستسلم لقوانينها بالمطلق فمثل هذه النظم المتطورة في ادارة البلدان لاتحتمل ميكافيلية التوجهات وانصاف النوايا..فحرب التحالفات قد انتهت..والمفروض ان الحروب هي شواذ زمنية يجوز فيها مالا يجوز في غيرها لها قوانينها واساليبها وممارساتها الخاصة التي لاتصح على زمن او ظرف اخر فما ان تضع الحرب اوزارها حتى يصبح عدو الامس صديقا لليوم فلاشئ شخصي في الحروب لانها مثل باقي العموميات من الخطأ شخصنتها من قبل البعض الذين سيكونون اول ضحاياها فتيار العموميات شديد الانجراف يصعب على كاهل شخصي ضعيف ان يتحمل شدته ولن يلبث طويلا قبل ان يجرفه لتضيع صرخاته وسط الهدير ..ويبدو بنظرة عامة لمنهج بعض الشخصيات السياسية العراقية في حراكهم اليوم انهم مصرين على اضفاء الطابع الشخصي لمعارك الديمقراطية الجارية في البلد والنظر الى رئيس الوزراء نوري المالكي "كفرد" انتصر عليهم بشكل مهين واذاقهم مرارة طعم الخسارة لا كحزب سياسي او تكتل برلماني او رغبة ناخبين او حرفية سياسية قدرت على مافشلوا فيه ومثل هذه النظرة اللئيمة الحاسدة هي طامة العراق الكبرى وسبب بلائه التأريخي والتي يمكن وضعها في خانة العلامة الفارقة لكل من يجب الحذر منه على ديمقراطيتنا الناشئة وهم كثر للاسف رهنوا انفسهم لخدمة القضايا الفردية او الفئوية المعادية لعمل الفريق الواحد الذي يتحرك بأسم العراق بمختلف طوائفه ولو كنت مكان السيد رئيس الوزراء لما غفلت عنهم لحظة واحدة وامنت جانبهم ابدا فالبعض قد استفزته هذه القدرة العالية لنوري المالكي على "الانتاج السياسي" الى درجة الحقد والعداء الشخصي المجرد وباتوا يتحينون الفرصة لرد هذه الضربة التي اوجعت البعض وجعلته يفكر باعتزال السياسة "لكتابة مذكراته" بينما قبل بها البعض الاخر على مضض مرغما بعد ان اعيته الحيلة وقصرت يده الغادرة عن سلّ خنجر التغيير بالقوة وبرايي ان النوايا الحسنة مطلوبة وضرورية لبدء عمل حكومة وظيفتها الاساس هي اكمال مسيرة اخراج بلد من ركام مأساة ماضي الديكتاتورية وتركاته الثقيلة بشكل صحيح لكن شرط ان لاتتجاوز هذه النوايا الخط الرفيع الذي يفصلها عن السذاجة والافراط بحسن الظن فالطريق الى جهنم معبد بالنوايا الحسنة كما يقولون و الواضح ان حصان طروادة الذي تحاول دسه دول العرب و على رأسها السعودية في قلب العملية السياسية لازال بجعبته الكثير من قيح التأمر الذي لايكف عن افرازه وسط التحركات الرامية لتشكيل الحكومة غرض تلويث اجواءها وتسميم مناخ التفاهمات الجارية على قدم وساق بين الكتل المختلفة ومحاولة الالتفاف على الاتفاقات ووضع العصي في دواليب التشكيل الوزراي الجديد لغرض افشاله تنفيذا لاوامر سعودية اصبح عدائها المعلن للعراق الجديد خط ثابت في سياساتها الستراتيجية الكبرى والحقيقة ان تغير المواقف لايعني بالضرورة تغير النوايا فالتجارب المريرة في التعامل مع البعض اثبتت ان اغماضة عين بسيطة ستكون كفيلة بتلقي الطعنات الموجعة فقد سلبت السعودية ارداة هؤلاء وجندتهم دماغيا لمهمة عرقلة مسير اي خطوات واثقة تقوم بها دولة العراق الديمقراطي نحو الانعتاق من عبودية النهج الديكتاتوري الذي تغرق فيه المنطقة واعادة تاهيل هؤلاء وطنيا اجاب عليها ابو الطيب المتنبي حين قال" لاترجو الخير عند امرئ.. مرت يد النخاس في رأسه" وهي الاستحالة بعينها لذا فأن خيار حكومة الاغلبية التي اعلن عنها بعض ممثلي التحالف الوطني كالسيد العلاق وكمال الساعدي يجب ان يكون خيارا قويا قائما تلجأ اليه الاغلبية البرلمانية في اي لحظة تشعر فيها ان المماطلة هي هدف التأخير واستنزاف الوقت الدستوري للتشكيل الحكومي هو الاساس فيما يحدث من تهاون مقصود في تقديم مرشحي الوزارات فنغمة المدة الدستورية الممنوحة للسيد رئيس الوزراء بات يغني عليها الاعلام العربي الطائفي تصاعديا يوما بعد اخر يقابله برود متعمد لدى بعض الشركاء في العملية السياسية الذين اعتمر في قلوبهم وباء الطائفية والحنين الى حكم العصر الغجري في انهاء ملف تشكيل الحكومة املا بمعجزة دقائق اخيرة تحدث وعدهم بها من يحركهم بخيوطه في الرياض والدوحة وعماّن لذا فأن شيطان التفاصيل الذي يحاول هؤلاء اغراق البقية في رماله المتحركة لن تكون لقرونه نهاية مالم يتعامل معهم ابو اسراء وفريقه بحزم وحسم لايحتمل التاخير او المساومة وتحديد مدة زمنية لتقديم هؤلاء مرشحيهم للوزارت هي خطوة جدية مهمة لاتهاون فيها توضح لكل من التبس عليه امر الصبر فعدّه ضعفا ان سلاح الخيارات صاحي دائما وجاهز لاطلاق مايراه مناسبا في الوقت المناسب.

احمد سالم الساعدي