الأربعاء، 6 أكتوبر 2010
عادل عبد المهدي رجل الاخطاء التي لاتغتفر
12-02-2010
احمد سالم الساعدي
يبدو ان لسعة الحمى الانتخابية التي تضرب جماعة المجلس الاسلامي الاعلى بشكل عام و الدكتور عادل عبد المهدي بشكل خاص قد بدات تأخذ منحنيات صحية خطيرة بعد ان ظهرت الى العلن موجة الهذيان الهيستيري الموجه ضد رئيس الوزراء العراقي اكثر المنافسين خطرا على طموحات عبد المهدي برئاسة الحكومة العراقية لاربع سنين قادمة عبر القنوات الفضائية ليطوي السيد النائب مرحلة الخلاف المستتر وراء ابواب الاجتماعات المغلقة والتأمر الخفي مع صديق المرحلة طارق الهاشمي الى غير رجعة بعد ان ضاق الدكتور اعلاه فجأة ب"استئثار" المالكي بالقرارت منفردا دون الرجوع اليه او الى كتلته حتى وان كان هناك "اربع وزراء من" الوزن الثقيل" يمثلون مجلسه الاسلامي الاعلى في حكومة المالكي "... فالرجل يريد ان يشارك بحكم العراق وتقرير سياسته بشكل شخصي وكما يقول المصريين"مفيش حد احسن من حد" حاله في ذلك حال كل من يعادي المالكي هذه الايام ويرغب بان يجعل من شعار "حكومة الوحدة الوطنية" نافذة يتسلل من خلالها الى سدة الحكم وموقع القرار كالثعالب بعد ان عجز عن الدخول من الباب الشرعي الانتخابي كالاسود ...لذا فأن سحنة نائبنا العزيز قد بدأت بالظهور بشكل مكثف يزداد تدريجيا كلما اقتربنا صوب يوم الانتخابات ولا يشغل بال الدكتور هذه الايام سوى امرين اثنين لاثالث لهما خصوصا بعد ان افلت من التبعات القانونية لا السياسية لمجزرة مصرف الزوية وهذين الامرين هما ببساطة كيفية التأثير على شعبية المالكي اولا و تسويق نفسه عربيا واقليميا ودوليا كرئيس محتمل لوزراء العراق ثانيا.. وقد فاته ان وصوله لهذا المنصب يحدده الناخب العراقي بشكل رئيسي والذي لايبدو ان عبد المهدي يجيد الدخول الى رأسه... فلو غضضنا الطرف عن كّم المواقف البائسة التي وقفها عبد المهدي بالضد من رغبة الشارع العراقي او"الذي انتخبه على وجه التحديد" واستفزازه للمواطنين في عدة مناسبات كان قراره فيها يتوافق مع تطلعات شخصية وحزبية ضيقة ويتقاطع مع مصلحة الشعب الذي وثق فيه واجلسه حيث يجلس الان كماحدث في اصطفافه مع البعثيين القتلة ومن يحميهم في تبرئة النظام السوري مما يحدث من ارهاب يضرب العراق باقصى قوته على يد ارهابيين علمت حتى الاكوادور وتشيلي وجزر الهونو لولو انهم ياتون من الحدود السورية تحت انظار قادة البعث الدمشقي !!! الا ان عبد المهدي رفض اتهام نظام بشار الاسد ليس انصافا للحقيقة بل نكاية برئيس الوزراء عدوه الجديد الذي لم يجعله "يشترك في تقرير سياسة العراق" ولتذهب شلالات الدماء العراقية التي تسيل في شوراع بغداد الى المجاري ان كان المالكي هو من يدافع عنها!!!!.وهو بذلك يكون قد وضع قدمه في اشد اراضي السياسة العراقية حراما واكثرها الغاما ...ونكأ باصبعه اشد الجروح ايلاما في الجسد العراقي اليوم ليرتكب خطا عمره السياسي الذي سيكلفه وكتلته الكثير بعد ان اظهر دكتور المجلس الاسلامي للرأي العام الداخلي"الشيعي خصوصا" مدى استهانته بالدم العراقي واستعداده للمساومة على هذا الدم وعقد الصفقات السياسة المحرمة فوق اشلاء ضحايا بلده ليربح رضى طارق الهاشمي واسياده في الرياض ودمشق والدوحة ودعمهم لتحقيق هدفه بالجلوس على كرسي رئاسة الوزراء حتى وان كانت جوانب هذا الكرسي تنضح دما عراقيا عزيزا ..ثم لو تجاهلنا "جيفة" حمايته التي زكمت رائحتها الانوف وتجرأت على قتل الموظفين الابرياء جهارا نهارا بصورة بشعة ترق لبشاعتها قلوب الوحوش بقصد سرقة المال العام مستغلة نفوذ من تعمل له بتسليحها الحديث ومعداتها المتطورة والتي اشتراها السيد النائب"عادل زوية " هكذا اصبح اسمه بعد الحادثة في الشارع العراقي" من مال الشعب لتحميه من شر الارهابيين الذين دافع عن بؤرة تواجدهم بكل قوته ورفض التحرك ضد من يأويهم!!!..ولوسكتنا على مضض عن تاريخه المريب وشعار" اذا الريح مالت ملنا حيث تميل"..والمتلون بالوان البعثية والماركسية والاسلامية و"من كل لون يابطاطا" والذي لايبشر دعاة المبادئ والثوابت الوطنية بالخير ..لو فعلنا ذلك كله واضفنا اليه فرضية اعجازية تقول بأتفاق الشيعة على ترشيح عبد المهدي منفردا عن القوائم الشيعية مجتمعة لمنصب رئيس الوزراء ..مع كل هذا سيكون من الصعب ان لم يكن مستحيلا ان يفوز هذا الرجل بالمنصب.. وهذا بالطبع ليس رجم بالغيب او شغل "فتاح فاليه" لكن البيئة الاجتماعية والثقافية للبلد لاتصب في صالح تولي عادل عبد المهدي رئاسة وزراء العراق لاسباب لاتبعد كثيرا عن تلك التي حرمت الامير الحسن ولي عهد الاردن لاربعين سنة من الصعود على عرش المملكة وتنحيته لصالح ابن اخيه الملك الحالي للاردن عبد الله..والتي تتلخص ب "كاريزما المنصب".. فالواضح ان طلاسم "كاريزما المنصب" بعيدة جدا عن ادراك العقل التنظيري للسيد النائب الاول... الذي يجيد التحدث لساعات طويلة في المؤتمرات الثقافية عن النظريات الاقتصادية والسياسية ودور الفكر التنويري في قيادة المجتمعات الباذنجانية!!.. الا انه لايجيد التحدث لدقائق مع امرأة عجوز معدمة تفترش الارض لتبيع السجائر وان فعل فسيحدثها عن مضار التدخين!!!!قد يصلح بشكل كبير لوظيفة مستشار ما لاي شخصية قيادية في العراق لكن عبد المهدي كرجل اول يفتقر الى قدرة التأثير على المواطنين والى ذلك السحر الشخصي الواجب توفره في الشخصية القيادية لبلد ملتهب كالعراق ناهيك عن افتقداه للغة مخاطبة يفهمها الشارع العراقي المليئ بالبسطاء والتي ينقص قاموس السيد النائب الكثير من مفرداتها البسيطة الخالية من التزويق اللغوي والفلسفة العقيمة التي لايترك المهدي فرصة دون استعراضها .. ثم ان من يتابع افعاله بعد سقوط النظام يجد فيها الكثير من التخبط وروح التامر والنرجسية والوصوليه في المواقف فهو لا يقف على جانب وكثير "التنطط" بين الفرقاء ولن تستطيع مهما حاولت ان تفهم طريقة تفكيره او خطوط مبادئه الحمراء الا في عدائه الشخصي لرئيس الوزراء الذي فضح كذب محاولاته المستميته للظهور بمظهر الزاهد في الحكم.. والناس بطبيعتهم اعداء ماجهلوا كما يقول امير المؤمنين "ع" ولن يثقوا بما لايفهمون والعراقيين يجهلون عبد المهدي ولايفهموه.. قد يكون الفوز بالمنصب ممكنا لامثاله في الدول ذات النظام الديكتاتوري الشمولي والتي يحكمها اشخاص مثل علي عبد الله صالح او معمر القذافي او عبد الله ال سعود من لاتتوفر فيهم اي صفه قيادية خاصة حتى لقيادة ثلاثة خراف !!!... او لغة تفاهم مشتركة مع شعوبهم الا لغة الحديد والنار طبعا..الا ان النظم الديمقراطية التي تاتمر بامر الناخب وتركع لمطاليبه ستخيّب امل عبد المهدي ولن تحمل له اخبار سعيدة خصوصا في بلدنا الذي "يحسبها مواطنوه حساب عرب" لايمت لحسابات المهدي التي اخطأت التقدير اكثر من مرة بصّلةّ.. والخطأ في السياسة لايغتفر خصوصا ان كان يمس السمعة الشخصية للسياسي وقد تلوثت سمعة الدكتور عبد المهدي سياسيا الى الدرجة التي بات من الصعب عليه او حتى على الشعب محاولة التفكير باعادة بناء جسور الثقة التي هشمها عبد المهدي حين وقف بالضد من رغبة ناخبيه في اشد الاوقات حراجة واكثر المواقف صعوبة... ولو كنت قياديا في الائتلاف الوطني العراقي لدرست التاريخ جيدا قبل بدء الانتخابات وتوقفت مليا لالقاء نظرة طويلة امام تجربة رئيس وزراء اسبانيا السابق خوسيه ماريا اثنار وخطأه الكارثي الذي تسبب في خسارة حزب المحافظين الحكم عام 2004 ثم لطلبت بعدها من عبد المهدي اعتزال العمل السياسي بهدوء كي يتفرغ لكتابة مذكراته!!!!
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق