الأحد، 3 أكتوبر 2010

نهاية معركة...بداية حرب

12/03/2010
أحمد سالم الساعدي
ها قد انتهت معركة الانتخابات البرلمانية و التي كانت معركة فعليه بكل ما للكلمة من معنى شرس و عنيف و كما يبدو فأن المفاجات قد انعدمت تقريبا بعد ان انقشع غبارها و توسط العراق المتحاربين ال 6112 ليفك اشتباكهم ويقول كلمته الفصل يوم 7-3 حين تحدى مواطنوه وبشجاعة شهد عليها العدو قبل الصديق تهديدات مجموعة من الجبناء الارهابيين الذين توعدوه بالموت فقبل التحدي ليخرج بالملايين باصقا على تلك السحنات الملثمة وعلى من يقف ورائها ويضرب في شجاعته دروسا لامم ترى عبر شاشات الفضاء اي شعب عظيم هذا الذي يعيش فوق ارض العراق وتتعلم منه طرقا جديدة في القتال على الحرية ..وعلى الرغم من كثرة التشويش الذي قام ولازال يقوم به الاعلام العربي بقنواته الفضائية وذيولها من قنوات البعث فان كتلة رئيس الوزراء العراق نوري المالكي"ائتلاف دولة القانون" قد تصدرت سباق الاصوات بشكل او باخر بتقدم مريح "حسب الفرز الاولي المتواصل للاصوات"وهو خبر يّعد بمثابة لطمة قاسية على وجوه حكومات عربية مجاورة فعلت كل ما بوسعها لمنع حدوثه و انفقت في سبيل ذلك مليارات من الدولارات كانت تضخها في جيوب علاوي والهاشمي وغيرهم استطاعت في النهاية ان تحصل لهم بها على اصوات ثلاثية الاتجاهات توزعت بين" طائفية- مضللة -مرتشية " ظنوا انها ستكون المتصدره لهول ما انفقوه لكن في النهاية لايصح الا الصحيح دائما واثبتت الغالبية العراقيه كعهدهم رؤيتهم للامور بواقعيه وانصاف وحكمة تجعل من المستحيل تمرير مخططات اجنبية حاقدة على ارضهم .

والشئ المؤكد الذي اتضح من هذه النتائج ان الادارة الوطنية الواعية للسيد نوري المالكي قد اثبتت انها تتفق مع مايؤمن به الاكثرية رغم الاصوات النشاز التي تنعق هنا وهناك والتي اظهرت نتائج الانتخابات انها اصوات في طريقها الى الزوال بفعل الوعي الوطني للشعب العراقي وغزارة تجاربه التي جعلته محصنا من عوامل الخديعة. ولكي تكتمل صورة المشهد الانتخابي فان على ائتلاف دولة القانون البدء بترتيب تحالفاته لتشكيل الحكومة الجديدة بما يتفق مع تطلعات ناخبيه الذين وضعوا ثقتهم فيه و ينتظرون ان تكون حكومة وطنية صافية من شوائب العمالة لدول الجوار ونقية من رموز الفساد الذي بات العدو الداخلي الاول لبلدنا بعد اندحار عصابات القاعدة الى غير رجعة وان كانت المعركة الانتخابية قد اوشكت على النهاية فان حرب تشكيل الحكومة قد ابتدات فعلا وستكون طويلة ومضنية لان هناك عدو داخلي جاهز لوضع العقبات امام تشكيلها تنفيذا لاوامر واجندات خارجية .

لذا فان ائتلاف دولة القانون مطالب الان بالبحث عن تحالفات تشترك معه في خطوط المبادئ العريضة وتتفق معه على اهمية وخطورة هذه المرحلة المفصلية من تاريخ العراق كما تتفق معه على خطورة الاستهانة بتهديد المّحلقين فوق انجازات المرحلة السابقة ينتظرون الاجهاز عليها في اي فرصة وسيجد ائتلاف دولة القانون في عدة كتل سياسية ارضية عمل مشتركة يمكن ان يبدا بها بناء حكومته المقبلة بدعامات صلبة ابتداءا بالتحالف الكردستاني الذي سيكون شريكا مهما وحليفا قويا وفاعلا معروف التاريخ والتوجهات يشاركه في الاسس والثوابت والسباق النضالي المشترك واثبت بالتجربة دائما انه الحليف المخلص بوجه التحديات الداخلية والاقليمية وطرف مؤمن بالعملية السياسية ونصوص الدستور ويستطيع ائتلاف دولة القانون بالاشتراك مع قيادات هذا التحالف تشكيل فريق برلماني مهاب الجانب عصّي على التفكك بالاضافة الى التحالف الوطني العراقي الخالي من الكتلة الصدرية "بوضعها الحالي" التي ثبت اختراقها من قبل مخابرات دول عربية وايرانية وبعثية على حد سواء والتي لاتتفق مبادئها مع مبادئ دولة القانون او نظرته المستقبليه للنهضة العراقية القادمة والياتها و لن يطول الوقت قبل اعلان هذه الكتلة الانفصال عن التحالف الوطني العراقي خصوصا بعد ان بدات تباشير هذا الاعلان تتوضح في تصريحات القيادي في الكتلة الصدرية قصي عبد الوهاب والتي اشارت الى ان الصدريين قد حازوا على اغلبية اصوات التحالف وعليه فانهم سيكونون المقرر الوحيد لتحالفاته المقبلة وسياسته العامة وهو مالن يعجب بقية احزاب وشخصيات التحالف بأي حال لذا فان فرص التحالف مع الوطني العراقي بعد خروج الكتلة الصدرية منه ستكون اقوى لظروف المرحلة السياسية الحرجة والتي تتطلب القفز فوق المصالح الحزبية الضيقة والاختلافات الماضية لضمان اكثرية برلمانية قوية ومتحدة في وجه التكتلات المدعومة خارجيا على الجانب الاخر من قبة البرلمان.

ويبقى هناك كتلة التوافق العراقية كحليف اخير محتمل على جانب كبير من الاهمية خصوصا بعد ان شذبتّ هذه الكتلة قياديها وطردت مخلفات البعث والارهاب من صفوفها واختلفت توجهاتها الطائفية بعد رحيل رموز الاخيرة الكبار من الكتلة التي اصبحت تحت قيادة الدكتور اسامة التكريتي ذات طابع وطني مخلص لاتشوبه شائبة سيكون التحالف معها تمثيلا حقيقيا للبلد بجميع مكوناته وحينها ستحظى تحالفات دولة القانون باكثرية برلمانية قوية ممثلة لاطياف الشعب عامة تستطيع بموجبها تكوين حكومة اغلبية سياسية مؤطرة بوحدة وطنية كممثل حقيقي للشعب بكل مكوناته وتخنق كل الادعاءات المشبوهة التي تحاول النيل من وطنيتها دون الاضطرار الى التحالف مع من ينتهجون مبادئ مناقضة لابسط شروط الوطنية التي تدعو الى جعل العراق سيدا في ارضه لايشاركه هذه السيادة امير سعودي او شيخ ايراني يقرر نيابة عن العراق وشعبه..اعتقد ان اغلب المطالبات الشعبية اليوم تضغط بهذا الاتجاه في رسم ملامح الحكومة المقبلة لقطع الطريق امام المتصيدين بالماء العكر والراغبين بجعل العراق باحة خلفية لنفايات سياسة المحاور المعلنة في المنطقة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق