الأحد، 3 أكتوبر 2010

اياد علاوي بين المالكي والمال الملكي

28/02/2010
أحمد سالم الساعدي
اعتقد ان خصوم الدكتور اياد علاوي في العملية السياسية ومنافسيه في الانتخابات البرلمانية القادمة ليس امامهم الا الاعتراف بان هذا الرجل قد كان له قصب السبق في اختراع طرقا جديدة للترويج لحملته لم تخترع من قبل.. وان مستشاريه قد قصّوا "بعبقريتهم" الفريدة شريط ابتكار لم تعهده اي حمله انتخابية في مشارق الارض ومغاربها حين بداوا الترويج لكتلة اياد علاوي في الانتخابات"العراقية" بلقاء ملك ورئيس جهاز استخبارات دولة اجنبية"السعودية" تعّد في مصاف الدول الاكثر عداءا للدولة العراقية الحديثة مستخدمين نظرية الفنان الراحل حسني البورزان غريم غوار التقليدي التي تقول"اذا اردت معرفة ما يجري في الهند فأذهب الى الارجنتين" !!!..ويبدو ان الدكتور علاوي وذراعه اليمين هذه الايام"حسن العلوي" صاحب مقولة"جمجمة العرب" الاخيرة والتي قفز فيها العلوي ب"الزانة" برشاقة يحسده عليها اي رجل سبعيني فوق احدايث خلفاء راشدين اصروا على ان العراق هو جمجمة العرب وابى العلوي الا ان تكون دولة ال سعود لاسباب "انتخابية" فرضتها سطوة جيب ملكي لايكف عن "التخرخش" أتعب اعصاب شيخوخة "سرسري صدام" فراح يغني كالعجوز المتصابيه على انغام هذا الجيب النشاز كيفما اتفق..اقول يبدو ان علاوي و شلتهّ مصّرين على تطبيق نظرة البعث الحولاء في الاتجاهات والتي رات ذات يوم ان تحرير القدس غربا يبدا باحتلال الكويت شرقا!!! ..فأثروا الاتجاه هذه المرة صوب عاصمة خادم حرمين لايحفظ سورة الفاتحة كي يستعينوا به ليحفظ لهم حصتهم بكراسي برلمان عراقي وفضلوا لقاء رئيس استخباراته المسؤول عن الملف العراقي في حكومته "مقرن بن عبد العزيز" الذي لم يترك مناسبة الا ويعلن فيها عداء عائلته للعراق الديمقراطي الجديد لانه عراق تحكمه "الرافضه"!! بدل لقاء ناخبيهم في مدن العراق وقصباته اعتقادا منهم ان الحصول على سمة الدخول الى مكتب رئاسة الوزراء العراقي يجب ان يمر عبر الختم السعودي ومباركته ويقينا من عقولهم البعثية التي لم تؤمن بصندوق انتخابي يوما ان افضل الحلول لمواجهة شعبية المالكي هو المال الملكي الذي يخرج من تحت عباءة ديكتاتور الرياض ليعينهم على شراء اصوات قذرة كتاريخهم الغارق دوما في العبودية لسيد ما وبعد ان عجزوا عن دفع ثمن اصوات نظيفة لاترضى بغير الاخلاص للعراق ثمنا لها ..وللانصاف فان الدكتور الذي بدا مراهقا بعثيا وانتهى به المطاف كعامل"قنطرات" في مكاتب" الام اي 6" البريطانية يبيع رفاقه البعثيين القدامي ل"ابو ناجي" حين الطلب ثم موظف براتب شهري في "السي اي ايه" قد علم بمجساته التي تربت في ممرات الوكالة المركزية الاميركية انه"كسر ابجمع" لن يستطيع الوصول الى كرسي الرئاسة بحفنة مؤيدين من موتوري البعث الذين ملئوا فضاء قنوات العربان زعيقا وعجزوا ان يملئوا"كوستر" 20 راكب.. ولان الرجل لا يستطيع ان يروّض نقطة ضعفه المتمثلة بطموحه الذي تجاوز قدراته بسنين ضوئية فقد عقد العزم على الاستعانه بمن يختصر المسافات له ويعينه على تحقيق هدفه وان كان الثمن مستقبل بلد لازال يعاني من هزات ارتدادية تبعت زلازل البعث المدمر الذي استمر لاربعين عاما فاستقبله حكام ال سعود استقبال الفاتح لانهم وجدوا فيه الشخص النموذجي لتحقيق اختراق المنصب الاول في الدولة العراقية والذي ياسوا من اختراقه بوجود رجل وطني كالمالكي يقف لمؤامراتهم بالمرصاد و يعرفون تماما ان زيارته لهم لاتقل مجازفة عن تلك التي قام بها السادات لتل ابيب يوما فهي مقامرة الدولار الاخير لشخص يائس من الوصول الى هدفه الحلم الا بمعونه خارجية لا يمانعها وان كانت من الشيطان نفسه.. ولان الازمة الاكبر بين علاوي والشارع العراقي هي الثقة والتي كان تاريخ علاوي الغير برئ سببا رئيسيا فيها فانه قد اجتهد في البحث عن حلول اخرى تحل معادلة صعبه احد طرفيها رضى الناخب العراقي الغير ممكن فوجدها عند السعوديين الذين تعهدوا له ببذل الملايين كي يشتري بالمال مالم يستطيع اخذه بالتراضي لضمان فوزه وان لم يتحقق الفوز فانهم سيبداون بتطبيق الخطة "ب" والتي تقضي بدفع حلفائهم في العملية السياسة لعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات ومن ثم البدء بتصعيد العمليات الارهابية داخل العراق للضغط على المجتمع الدولي عموما والاميركان خصوصا لالغاء نتائج الانتخابات ثم الاتجاه نحو تشكيل حكومة توافقية تتيح لعملائهم المشاركة في حكم العراق بالطريقة التي يراها حكام ال سعود تضمن مصالحهم ومصالح الاميركان ثم اخذ الضوء الاخضر بعد ذلك من الطرف الاميركي لترتيب محاولة انقلاب تعيد الامور الى ما كانت عليه قبل 2003 ..ولان الدكتور علاوي ادمن العمالة للاخرين فقد اصبحت جزءا من شخصيته لايرى فيه عيبا خصوصا بعد ان طغت جيناته التجارية التي تحدد مديات الربح والخسارة الشخصية على منطق تعامله السياسي فبات لايرى من مسلسل مؤامراته الا مشهد جلوسه الافتراضي على كرسي رئاسة الوزراء ولم يعد يكترث لرؤية بقية المشاهد البشعة التي قد تفضي اليه لكن فاته ان حرائق اللعب بالنار لاتقتصر على فريق دون اخر بل انها تطال اللاعبين جميعا والعراقيين كانوا دائما مسرحا لحرائق الاخرين وقد ملوا لعب هذا الدور واستعدوا تماما لسيناريوهاته المحتملة ولن يكون بأستطاعة احد ان يجبرهم على الحريق بدون ان يتفحم قبلهم لذا فان دكتور البعث البائد عليه ان يعي تماما ان جولته في عواصم الحقد العربي ماهي الا سيرا في ارض ملئية بالغام لاتلبث ان تنفجر في صاحبها ان لم ينظر جيدا اين يضع قدميه فلن يخطط لمستقبل العراق الا اهله ولن يحكمه الا من يرغبون ومن يعده بغير ذلك فهو واهم تماما .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق