من مهازل الدهر وكوميديته القاتمة ان يستدير بدنياه خلافا ويقرهاّ رأسا على عقب ليرينا ذلك اليوم الذي جعل فيه الكويتي يتحدث عن "الشوراب"!! وهو لعمري يوما اشد وطاة على العراق من يوم "خيمة سفوان" ، بعد ان اشاح مفرج الدوسري بوجهه الاكلح "المشورب حديثا" عن ذكرى الامس وشوارب الامس التي نتفتها بساطير "الحجاج" مع "فتافيت" شرفه لتنثرها فوق رمال صحراء الفرار غربا في نصف الساعة تلك التي جعلت "فارس الدواسر" وامثاله يجري على الاربع مخلفا "قواريره" لجنود الحجاج وساحلا "عقاله" ليوم الكونغرس اياه!!..ورحم الله كوكب الشرق حين صدحت" ان كنت ناسي( النص ساعة) بفكرّك"!! ..فعلى رسلك ..يارامبو..فأنصاف الساعات كثير وقد لاتسعفك اقدام اليوم كما فعلت بالامس فتجعل منك "قارورة" للناجين بروؤسهم من سيف الحجاج "فيفرجون" فیك ما ضاق علیهم ، فنحن لازلنا هنا يا لقيط البترول وبكتيريا الظروف ..احياء ومدججين بذكريات ماضي عصي على النسيان لو اطلعت عليها لوليت منها فرارا فأين المفر لكم من نيرانها يا اكلي السحت ؟ (وسوى الروم خلف ظهرك روم...فعلى اي جانبيك تميل؟) ..فعلى رسلك يادوسري ولاتحرك بالذكرى لسانك لتعجل بها ..فالفصول قادمة ورياح الدهر متلونه كشوارب "اميرك" ولن تجدوا في كل مرة حّجاجا تستنجدوا به او ذات اربع تطلقون فیها العنان صوب "خالتك كماشة".. فقد شب صغيرنا على ثأر ال 5%.. وشاب كبيرنا وهو يوصيه خيرا بالرقم "19" والايام دول ياراكب البعير ..فهل عهدت اياما ابقت على قلاع السحالي او اماراة المخاصي ؟ كلا وربي .. فما انتم الا قيح نفط طارئ افرزته ظروف استعمار يعيش خريف عمره وباتت قبضته تتراخى يوما بعد يوم فلم يعد كشف مؤخراتكم له اغراءا يجدي نفعا ولا التوسل بفحولة شبابه الغابر تغيثكم من ثارات الرابضين يتحرقون شوقا لتحصيل ديونهم اليوم او غدا ..فعلى رسلك ياغجري فلقد شهدتم لهيبها حين استعرّ وشهيق صبرها حين زفر وان انساكم الشيطان "ايام زمان" فأن فينا من "الحجيج" من يتوق لقدح زناد ذاكرتكم وامتحان لياقتكم في الجري بدون "اندر وير" مرة اخرى ، فأحذر يا " ابو عكال" وتحسس ما تحته يقظا فقد لايكون بوسعك ان تحفظ يناعته من قادم القطوف ان خانتك اقدام العار، وأحرص على التلفت يمينا ويسارا حين تهاتف الحجاج على صفحات وطنك المتعفن بنجاسات الوهابية فتموز انقضى ..وآب اقبل ..فتلمس نقشه على قفاك ..وتذكر.ّ
احمد سالم الساعدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق